المحقق البحراني

556

الحدائق الناضرة

الميراث ونصف الصداق وعليهن العدة ) وفي حديث عبد الله بن بكير ( 1 ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب ، وفرضوا الصداق ، ثم جاء خبرة أنه توفي بعد ما سبق الصداق لها ، قال : إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليه العدة ) ويؤيده مفهوم الروايات الكثيرة الدالة على أنه لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ، وإذا أدخله وجب الجلد والغسل والمهر ، ونحو ذلك من العبارات . وأنت خبير بأن أخبار المهر كملا وهي الأربع الروايات المتقدمة لا تبلغ قوة في معارضة هذه الأخبار المستفيضة في أحكام عديدة ومواضع متفرقة ، فالواجب هو جعل التأويل في جانبها لقلتها ورجحان ما عارضها بالكثرة والاستفاضة وأما ( ثانيا ) فإنه قد نقل جملة من أصحابنا أن جمهور العامة على القول في هذه المسألة بوجوب المهر كمالا . ويؤيده ما نقله نعض أصحابنا عن كتاب ينابيع الأحكام في معرفة الحلا ل والحرام حيث قال : يتقرر المهر كله بالوطئ ولو حراما وموت أحدهما ، لانتهاء العقد به ، وهو كاستيفاء المعقود عليه به قبله . إنتهى ، قالك وضابطه في الكتاب نقل مذاهبهم الأربعة ، ومتفقة كانت أو مختلفة ، إنتهى . ويشير إلى ما ذكرناه من حمل أخبار المهر كملا على التقية ، قوله في رواية منصور بن حازم الثانية ( 2 ) ( قلت : فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر ، قال : لا يحفظون عني إنما ذلك في المطلقة في ويوضحه ما رواه الجليل سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 415 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 367 ح 52 ، الوسائل ج 15 ص 75 ح 16 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 147 ح 112 ، الوسائل ج 15 ص 77 ح 24 .